الشيخ محمد أمين زين الدين
21
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
نجيب عن بقية الأسئلة بعد استعراض صغير لمهمات الرئيس الأول . ( 1 ) علمنا أن الرئيس الأول مؤسس لشريعة إلهية يستفيدها من وحي السماء ، وهذه هي المهمة الوحيدة التي لا يصح أن يشاركه فيها أحد ، لأن نظام الشريعة قد حكم بانتهاء النبوات . وإذا لم يكن الرئيس الثاني نبيا ؛ فإنه حافظ شريعة وحارس نظام ، فيستحيل أن لا يكون عالما بدقائق هذه الشريعة ، ومحتويات هذا النظام ، وكيف يستطيع أحد أن يكون حافظا لما لا يعلم . ولا يكفي لاداء هذه المهمة أن يعلم أحكام الشريعة بالاجتهاد أو بالتقليد ، لأن المجتهد لا تجب إطاعته على المجتهدين الآخرين ولا على مقلديهم ، والمقلد أقل منه في المنزلة ، وأخفض منه في المرتبة ، والإمام وأجب الإطاعة على جميع أفراد الأمة من غير استثناء . ونتيجة هذا إن الرئيس الثاني يجب أن يكون عالما بجميع أحكام الشريعة والقرآن ويجب أن يكون علمه هذا من غير طريق الاجتهاد أو التقليد . ولست أقول إن هذا العلم الهامي ، فان الدكتور الجليل يستكثر على اللّه الذي أوحى إلى النحلة ما تفعل وألهم النملة ما تترك وما تعمل ، يستكثر الأستاذ عليه أن يلهم بعض المقربين من أوليائه ما يصلح العباد من العلم وما يسددهم من العمل . نعم ان الأستاذ يستكثر على هؤلاء المقربين ، أن يحتفظوا ببعض مخلفات الوحي من علوم المستقبل ، لأنهم يسمون الكتاب الذي يشتمل على هذه المخلفات جفرا ، وربما استكثر هذه الأنباء على الوحي نفسه ، لأنها غيب والنبي ( ص ) يقول « ما لي ولهم يسألونني عما لا أعلم وانما أنا